الحكومة: تشكيل "قوة ضاربة" لقطع دابر تهريب الذهب
أعلن وزير المعادن، نور الدائم طه، عن تدشين مرحلة جديدة من الردع والرقابة الصارمة على موارد البلاد، كاشفاً عن توجه الوزارة لإنشاء “قوة مشتركة ضاربة” تهدف إلى قطع دابر تهريب الذهب وتلاعب المخربين بالاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال تدشينه اليوم لمركبات دائرة العمليات التابعة للإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين، بحضور نائب المدير العام لقوات الشرطة. وأكد الوزير نور الدائم طه أن هذه الخطوة تمثل دفعة متقدمة لتعزيز قدرات الأجهزة الأمنية في حماية الموارد، مشيراً إلى أن الوزارة لن تكتفي بالدعم اللوجستي التقليدي، بل ستتوسع في استخدام التقنيات الحديثة، بما في ذلك أنظمة الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة (الدرونز) لضمان رقابة شاملة ودقيقة على كافة مواقع الإنتاج.
وشدد نور الدائم طه على أن “معركة الكرامة” لها أبعاد اقتصادية لا تقل أهمية عن الجانب العسكري، موضحاً أن القوة الضاربة المزمع تشكيلها ستكون منظومة متكاملة تضم شرطة تأمين قطاع التعدين.وقوات مكافحة التهريب والجمارك.وجهاز المخابرات العامة والقوات المسلحة.
وأرسل الوزير تحذيراً شديد اللهجة للمخالفين، مؤكداً توجه الدولة لتطبيق عقوبات صارمة ومضاعفة بحق المتلاعبين بالمعادن، معتبراً أن حماية الاقتصاد مسؤولية وطنية لا تقبل المساومة، ووفاءً للتضحيات التي قدمها الشهداء في سبيل استقرار الوطن وتطهيره من المليشيات.
وفي سياق متصل، كشف وزير المعادن عن حزمة من السياسات التحفيزية والخطط الاستراتيجية، شملت وضع حوافز مشجعة للشركات لضمان تدفق الذهب عبر القنوات الرسمية والحد من إغراءات التهريب.والتخطيط لإجراء مسح شامل لكافة أنحاء السودان لاستكشاف الثروات المعدنية الواعدة.والعمل على دمج قطاع التعدين التقليدي في الاقتصاد الرسمي، مستفيدين من النماذج الناجحة في دول مثل جنوب أفريقيا وغانا.
وأكد طه أن السودان يمضي بقوة نحو بناء دولة مؤسسات قوية، تعتز بمواردها وتصونها من العبث، لتكون الركيزة الأساسية لتحقيق الاستقرار والرفاه لجميع السودانيين.