سجون الموت...تفاصيل خطيرة عن سجن (دقريس) في نيالا 

أغسطس 27, 2026 - 13:48
 0  114
سجون الموت...تفاصيل خطيرة عن سجن (دقريس) في نيالا 



حصل الناشط ايمن شرارة الذي يتمتع بمصادر واسعة في أماكن تواجد مليشيا الدعم السريع على معلومات دقيقة وخطير بشأن مايجري في سجن دقريس سيء السمعة الموجود في مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور.

وقال شرارة لقلب أفريقيا السجن هو ليس مجرد معتقل، بل ملف ثقيل من الاحتجاز والانتهاكات والابتزاز والموت اليومي.

يضم أكثر من تسعة عشر ألف محتجز، بينهم مواطنون من مختلف مناطق السودان، إضافة إلى أجانب وأسرى حرب من الجيش.

وتابع تحدثنا كثيراً عن هذا السجن الخاضع لسيطرة مليشيا دقلو، وعن أوضاع المحتجزين داخله، لكن الأخطر هو الطريقة التي تدار بها هذه المنشأة، ومن هم الأشخاص الذين يسيطرون عليها.

واسترسل بحسب المعلومات المؤكدة ، يتولى إدارة السجن الرائد محمد عبدالرحمن آدم المعروف بـ«كلانك». بدأ ضابطاً في الترتيبات الأمنية برتبة ملازم، ثم انضم إلى قوات دقلو برتبة ملازم أول، وبعد اندلاع الحرب ظهر برتبة رائد. الرجل لا يملك خلفية مهنية في إدارة السجون، ومع ذلك أصبح مسؤولاً عن معتقل يحتجز بداخله آلاف الأشخاص.

و زاد أما نائب مدير السجن فهو النقيب صلاح صديق عبدالله، وكان قبل الحرب رقيباً في الشرطة، ثم انضم بعد الحرب إلى مليشيا دقلو وظهر برتبة نقيب وتفيد المعلومات بوجود شبكة مرتبطة به تضم افراد وتجار تتواصل مع أسر المحتجزين وتطلب منهم مبالغ مالية كبيرة مقابل معرفة مصير أبنائهم أو أوضاعهم داخل السجن، في استغلال مباشر لمعاناة الأسر وخوفها.

ومضى قائلا الملازم طه المعروف بـ«طه الأزرق» كان جندياً قبل الحرب، ثم ظهر بعدها برتبة ملازم، ويعمل مسؤولاً عن الإدارة والسجلات داخل السجن. وهناك معلومات أيضاً بوجود شبكة تتبع له تتواصل مع أسر المحتجزين مقابل المال للحصول على معلومات عن ذويهم.

وذكر أما المساعد أبو حلا، التابع للشرطة العسكرية، فهو المسؤول عن عمليات دفن الجثامين، رغم أنه لا يتبع للطب الشرعي ولا للجهات المختصة بالتحقيقات الجنائية. وكان ضمن قوات دقلو قبل اندلاع الحرب.

وأوضح ايمن الأخطر في هذا الملف هو ما يتعلق بالموت داخل السجن. ووفق المعلومات المؤكدة لدي، يتم دفن أكثر من ثلاث جثامين يومياً في مقابر مجاورة لسجن دقريس، وهي المقابر التي توسعت حتى وصلت إلى مزارع المواطنين، وقد تحدثنا عنها سابقاً.

وقال المشهد داخل دقريس يفتح أسئلة خطيرة. من يقرر الاعتقال؟ من يحقق مع المحتجزين؟ من يقرر الإفراج؟ من يوثق حالات الوفاة؟ ومن يراقب عمليات الدفن؟

وأشار إلى أن الأشخاص الذين يسيطرون على السجن لا يملكون في أغلبهم خبرة حقيقية في إدارة السجون، ومع ذلك تحول المعتقل إلى منظومة مغلقة، وتحولت معاناة الأسر إلى مصدر أموال لمن يتاجرون بمعلومات أبنائهم.