عبد الماجد عبد الحميد يكتب...دواجن النيل .. أسرار الحكاية خارج أقفاص ( الجداد ) !!

أغسطس 25, 2026 - 17:20
 0  15
عبد الماجد عبد الحميد يكتب...دواجن النيل .. أسرار الحكاية خارج أقفاص ( الجداد ) !!



■ من أخبار وإهتمامات البروفيسور كامل إدريس رئيس مجلس الوزراء أنه تدخل شخصياً لحسم تبعية شركة دواجن النيل حيث أصدر قراراً بتشكيل لجنة وزارية ضمت 3 وزراء إتحاديين إلي جانب واليّي نهر النيل والشمالية ( وذلك عقب تنافس عدة جهات للسيطرة علي الشركة ) .. ومابين القوسين نقلته نصاً من الخبر الذي خطه قلم الأستاذ الصحفي الألمعي أسامة عبدالماجد رئيس تحرير صحيفة الشعب .. أسامة عبدالماجد أضاف وصفاً للشركة بأنها موروثة من نظام الإنقاذ !!

 ■ لا أعرف لماذا ( وسم ) الصديق أسامة دواجن النيل بهذا الوصف علماً بأنه ومنذ سقوط النظام السابق لاتزال كل الحكومات التي تعاقبت علي السلطة وآخرها حكومة الأمل لصاحبها بروفيسور كامل إدريس تنعم و (تتمردغ ) في خير شركات ومؤسسات الإنقاذ ويكفي الإشارة إلي أن مكتب رئيس الوزراء يقع داخل مجمع ضخم يتبع لشركة بدأ نجاحها في ظل نظام الإنقاذ !!

■ المدهش في خبر صديقنا أسامة عبدالماجد أنّ لجنة رئيس الوزراء تبحث في نزاع من عدة جهات حول شركة ناجحة !! .. وماخرجت به اللجنة من توصيات وفقاً للخبر أن شركة دواجن النيل تمثل إحدي التجارب الحكومية الناجحة في مجال الإنتاج الداجني مما يستوجب المحافظة علي مكتسباتها وتطويرها والإستفادة من إمكانياتها لجعلها أكثر قدرة علي الإسهام في تنمية قطاع الدواجن ودعم الإنتاج المحلي ..

ألايبدو الأمر غريباً أن يتم يتم تشكيل لجنة وزارية للفصل في نزاع عدة جهات حكومية تتجاذب أطراف شركة حكومية ناجحة وتقسيم تركتها وأصولها بين عدة جهات حكومية أيضاً ؟!

■ المضحك المبكي في أمر شركة النيل للدواجن أنها تقف شاهداً علي نجاح حقيقي علي أرض الواقع .. نجاح ينطلق من حجر زاوية شراكة ذكية بين شركة حكومية والسكان المحليين الذين صاروا جزءاً من حكاية نجاح الشركة وتفوقها علي شركات ضخمة في القطاع الخاص .. والمضحك والمبكي في أمر شركة دواجن النيل أنها نهضت من تحت الركام حيث سهرت مجموعة من شباب السودان الغيورين علي أمتهم ووطنهم علي التجربة .. وبعزيمة سبقها يقين بالله وتوكلٍ عليه خرجت شركة النيل للدواجن من ( وهدة ) الفشل والنسيان إلي ضؤ النجاح والتفوق الذي لا تخطئه عين ..

■ شركة النيل للدواجن هي إحدي الروافع التي صاحبت تشييد سد مروي حيث تم إنشاء هيئة تطوير الزراعة التي تتبع لها الشركة بهدف تحقيق الأمن الغذائي ليس في ولايتي نهر النيل والشمالية وحسب وإنما في السودان كله .. ومن خلال التجربة المعاشة أثبتت شركة النيل للدواجن هذا وزيادة ..

■ السؤال الذي يقفز بين يدي قرار السيد رئيس مجلس الوزراء بتشكيل لجنة للنظر في تقسيم تركة شركة حكومية ناجحة مثل شركة النيل للدواجن .. السؤال هو : لماذا لا يوجه رئيس الوزراء بتشكيل لجنة وزارية ( ضخمة) للنظر في حال وواقع عدد من شركات الدواجن الحكومية وغيرها من الشركات الحكومية المتعطلة والخاسرة لاقالة عثرتها ووضع حلول عاجلة لإنتشالها من وهدة الفشل الذريع الذي يحيط بها من كل جانب ..

■ في ذات الخبر الذي نشرته جريدة الشعب هنالك إضافة تقول إن اللجنة الموقرة توصلت إلي قناعة بأن تستمر الشركة وتبقي لمواصلة مسيرة نجاحها مع توفير مزيد من المعينات والضمانات التي تمكنها من ذلك .. لكن الجانب القاتم من الصورة لم تذكره صحيفة الشعب وفيه أن خطوات تشليع هذه الشركة الناجحة تمضي علي قدمٍ وساق ومن ذلك أن أنصبة التقسيم قد تم توزيعها فعلاً إذ حازت حكومة الولاية الشمالية علي 30% من أسهم الشركة ووزارة المالية الإتحادية علي 30% وهيئة تطوير الزراعة علي 25% وولاية نهر النيل علي 15% من الأسهم ..

■ هذا التوزيع يعني عملياً بداية تشليع هذه الشركة الناجحة والتي بدأت فعلياً في فقد عدد من كوادرها الشابة والتي قررت ترك الجمل بما حمل وبهذا سنشهد عملياً بداية نهاية تجربة متميزة كانت تستحق الدعم والتأييد لا ترسيخ التنازع لوأدها وتحويلها إلي جثة هامدة لتحلق بمئات الشركات الحكومية التي سقطت علي الأرض لأن أعداء النجاح يسوؤهم أن يروها واقفة علي سيقان النجاح والتميز ..

■ إن أردت معرفة الأسباب التي دفعت وتدفع بعضهم لوأد تجربة شركة ناجحة مثل دواجن النيل فأبحث عن أسرار الحكاية خارج أقفاص ( الجداد ) !!