عبد الماجد عبد الحميد يكتب...الإسلاميون في السودان والتلاوم علي حطام المؤتمر الوطني !!

مارس 16, 2026 - 03:21
 0  9
عبد الماجد عبد الحميد يكتب...الإسلاميون في السودان والتلاوم علي حطام المؤتمر الوطني !!



■ حالة "التوهان المؤسسي" التي يعيشها الإسلاميون في السودان اليوم، قيادةً وقواعد، هي أنهم لم يجدوا إجابة أمينة وصادقة عبر مؤسساتهم التنظيمية العتيقة على السؤال المركزي: وكيف ولماذا سقطت الإنقاذ؟!

■ الإجابة الأمينة على هذا السؤال هي حجر الزاوية لتشخيص حالة التوهان الحالية في أوساط الإسلاميين والوطنيين المخلصين الذين انتظموا بصدق تحت لافتة وداخل البناء التنظيمي والجماهيري لحزب المؤتمر الوطني.

■ تغييب الإجابة على هذا السؤال الخطير والتاريخي هو السبب الرئيسي لغياب الرؤية الكلية للتعامل مع التغيير الانقلابي الذي أفرز الثورة المصنوعة وما تلاها من تحولات أنتجت المشهد الذي يقوده حالياً الفريق عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة.

■ تغييب الإجابة على خلفيات وأسباب المؤامرة التي أسقطت المؤتمر الوطني ومؤسساته التنظيمية والتنفيذية شطر قواعد الحزب إلى قسمين.قسم يقف متفرجًا ومراقبًا لخط سير الأحداث، وفي ذات الوقت يقف بصلابة ضد كل مؤامرات تفكيك الجيش السوداني، وهو الموقف الذي بدا واضحًا من تدافع الإسلاميين ضمن قوافل وكتائب أبناء الشعب السوداني للقتال ضد عصابات ومليشيات التمرد الداخلية وتلك العابرة للقارات.

■ القسم الثاني هو الجسم القيادي بشخوصه ومؤسساته التي بقيت كما هي بعد فاجعة مؤامرة الانقلاب. وهذا الجسم برأسيه (حزب وحركة) يضم شخصيات كانت جزءًا من عملية تفكيك الحزب وإضعافه، بل والمشاركة الناطقة والصامتة في تكسير مجاديف المركب حتى الغرق!

■ هذا هو الواقع الذي يهرب الكثير من المخلصين داخل التيار الإسلامي والوطني من مواجهته. إنها الحقيقة المرة التي تحتاج لتدبير وترتيب مخلص لكيفية الخروج من مأزقها الذي كانت من ثماره المرة حالة الاضطراب التي تظهر من حين لآخر عن علاقة المؤتمر الوطني بالفريق البرهان ومؤسسات الحكم التي ورثت تجربة الإنقاذ التي أسقطها منتمون لها من داخل السور، ثم جلسوا على حطامها يتلاومون!