عبد الماجد عبد الحميد يكتب... إلى قيادة دولة قطر أنقذوا منظمة الدعوة الإسلامية من الشيخ آل محمود
■ لم يُخَيِّب الشيخ القطري عبد الرحمن آل محمود، رئيس مجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلامية، ما ذهب إليه كاتب هذه السطور قبل أيام بأن الشيخ القطري سيتسبب في شروخ وتصدعات داخل جدار وحوش منظمة الدعوة الإسلامية، لم يسبقه إليه أحدٌ من الأولين الصادقين الذين خدموا هذه المنظمة بلا ضجيج ولا صخبٍ ولا تعالٍ وتكبُّر على من يعملون معه لتحقيق وتعضيد رسالة المنظمة السامية، لا يتفاوتون ولا يتفاضلون إلا بكسبهم وسعيهم الصادق لمرضاة الله تعالى.. كلٌّ بمقاصده ونواياه.
■》مما يؤسف له أنّ بعضاً من حمّالة حطب العبارات الدائرية والمفخخة يتعمدون تنميط الخلافات داخل منظمة الدعوة الإسلامية بوصفها خلافاً طرفه الثاني الحركة الإسلامية السودانية والمؤتمر الوطني، وهذا تسطيح مُخِل وتبسيط مُحزِن لواقع منظمة غدت أكثر أثراً وعمقاً من أي حركة إسلامية أو حزب سياسي.. أثر وبركة وثمار منظمة الدعوة الإسلامية تجاوزت الأحزاب السياسية والجماعات الدينية تجربةً وأدواراً وأداءً.ومما يؤسف له المرء حقاً أن بعض الذين أشعلوا نار الخلافات وطاروا بحديث الفساد المزعوم داخل المنظمة هم من يقفون الآن خلف تحريض رئيس مجلس الأمناء والذي وقع ويقع في أخطاء كارثية ستكون عواقبها وخيمة على منظمة الدعوة التي تدفع ثمناً باهظاً لفظاظة وضيق صدر الشيخ القطري عبدالرحمن آل محمود والذي بدا واضحاً الآن أنه يتعمّد دفع هذه المنظمة العريقة دفعاً نحو التشظي والانقسام.
■ أكثر من 28 مخالفة للنظام الأساسي للمنظمة وقع فيها جهلاً أو عمداً الشيخ القطري .. ربع هذه المخالفات تكفي لإقالته من منصبه وتقديم شخصية وفاقية أخرى تقود منظمة الدعوة الإسلامية إلى بر الأمان لتتفرغ لأداء دورها ورسالتها النبيلة.
■ المأمول والمرجو أن تتدخل قيادة دولة قطر الحكيمة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وألا تترك الحبل للشيخ آل محمود لأنه يقود سفينة المنظمة للاصطدام بصخور قد تفتت وحدتها وتبدد جهود الحريصين على منظمة نالت ريادة العمل الطوعي والإنساني في كل بقاع الدنيا بشهادة الأعداء قبل الأصدقاء.