فريق الخبراء الأممي: نقل مرتزقة من كولومبيا وسوريا إلى السودان عبر ليبيا 

مارس 31, 2026 - 18:20
 0  4
فريق الخبراء الأممي: نقل مرتزقة من كولومبيا وسوريا إلى السودان عبر ليبيا 



تحدث فريق الخبراء الأممي المعني بليبيا عن كيفية تحول الأراضي الليبية إلى منصة لدعم قوات «الدعم السريع» في السودان، ونقل الأسلحة والمرتزقة عبر مسارات التهريب جنوبا، مما يخلق تداعيات أمنية وإقليمية واسعة.

وقال الخبراء، في مسودة التقرير الذي يغطي الفترة بين أكتوبر العام 2024 – فبراير 2026، إن مجموعات مسلحة في شرق وجنوب ليبيا عملت على نقل مرتزقة من كولومبيا وأسلحة ومعدات عسكرية ووقود إلى السودان لصالح قوات الدعم السريع، التي يتواجد بعض عناصرها داخل الأراضي الليبية.

وذكر التقرير أن «مجموعات مسلحة في المنطقة الشرقية من ليبيا تربحت من عائدات أنشطة التهريب العابرة للحدود، وبالأخص تهريب الوقود والأسلحة والمرتزقة». واصفا مدينة الكفرة بأنها «مركزا لنقل الأسلحة والمرتزقة جنوبا إلى السودان»، بالنظر إلى قربها من الحدود ومسارات التهريب.

كتيبة «سبل السلام» ومسارات التهريب

وجاء في مسودة التقرير، الذي اطلعت عليه «بوابة الوسط»، أنه «في الفترة بين يناير 2025 ويناير 2026، رسخت كتيبة سبل السلام وقائدها عبدالرحمن هاشم بشكل متزايد سيطرتها على سلاسل الإمداد المستخدمة لنقل المقاتلين والأسلحة والمعدات العسكرية من ليبيا إلى قوات الدعم السريع في السودان».

وأضافت أن «هذا التحكم، إلى جانب علاقاتها القبلية، مكنت المجموعة من استخدام طرق متعددة لدعم قوات الدعم السريع. وتناوبت كتيبة سبل السلام ونظراؤها في قوات الدعم السريع على استخدام هذه الطرق، مع الحفاظ على مسارات لوجستية متوازية لضمان استمرارية وكفاءة نقل المقاتلين والوقود والأسلحة والمعدات ذات الصلة بطريقة مترابطة ومركزية».

واتهم التقرير «كتيبة سبل السلام بممارسة سيطرة كاملة على المكونات اللوجستية والأمنية والتيسيرية الرئيسية اللازمة لدعم نقل المقاتلين والوقود والأسلحة والمعدات ذات الصلة، بما في ذلك المركبات العسكرية.

وأشار إلى أنه منذ يونيو 2025، دعمت «سبل السلام» قوات الدعم السريع من خلال «نشر وحدات على الأرض، وتوفير مقاتلين ومرافقتهم عبر الأراضي الليبية، وتسهيل وصولهم إلى الوقود وقطع غيار المركبات، وهو ما برز في تقدم قوات الدعم السريع في منطقة العوينات.

تدفق مستمر للأسلحة إلى السودان

وتحدث فريق الخبراء عن تدفق مستمر للأسلحة غير المشروعة من ليبيا إلى السودان «ما خلق سوقا موازية لنقل الأسلحة والعدات العسكرية والوقود إلى قوات الدعم السريع، وإعادة توجيه تلك البضائع في أسواق محلية داخل ليبيا وتشاد والنيجر، مما ساهم في ترسيخ اقتصاد الحرب على طول الحدود الجنوبية للبلاد».

ووثق الفريق حالة واحدة جرى فيها «تحويل ذخيرة كانت مخصصة لقوات الدعم السريع، وإعادة بيعها لأفراد متورطين في تهريب الذهب في النيجر» مرتبطين بتنظيم «داعش».

كما لفت الخبراء إلى تواجد عناصر تابعة لقوات الدعم السريع داخل ليبيا خلال الفترة التي يغطيها التقرير، ما أسفر عن اشتباكات مسلحة بين أطراف سودانية داخل الأراضي الليبية، لاسيما في شهري يونيو ونوفمبر الماضيين.

تسهيل وصول المرتزقة إلى السودان

في سياق متصل، لفت التقرير إلى استخدام الأراضي الليبية لنقل مرتزقة من جنسيات مختلفة للمشاركة في الحرب الأهلية في السودان. وقال إن «كتيبة سبل السلام عملت على نقل مرتزقة من كولومبيا للقتال إلى جانب قوات الدعم السريع في ليبيا. وعملت مدينة الكفرة كنقطة عبور مركزية».

ووصف التقرير ليبيا بأنها «أصبحت قاعدة عملياتية ولوجستية وتكتيكية»، ما عزز ديناميكيات التداعيات الإقليمية. وقال إنه في النصف الأول من نوفمبر 2025، «شنت القوات المسلحة السودانية غارات جوية استهدفت شحنات المركبات والمقاتلين الأجانب على الأراضي الليبية، في محاولة لتعطيل سلاسل الإمداد التي تدعم قوات الدعم السريع».

الخبراء: وجود مرتزقة من سورية في مواقع عدة بالمنطقة الغربية

وفي المنطقة الغربية، تحدث تقرير الخبراء عن تواجد مستمر للمرتزقة من سورية خلال الفترة التي شملها التقرير. إذ «جرى نشر المقاتلين من سورية في مواقع عدة في طرابلس مخيم تكبالي، ومخيم صلاح الدين، ومنطقة أبو سليم، وقاعدة اليرموك العسكرية، بالإضافة إلى مصراتة».

وزعم التقرير أن «المرتزقة السوريين شاركوا في مواجهات مسلحة خلال أحداث مايو 2025. ومع تصاعد التوترات، حشدت الجماعات المسلحة المتمركزة في طرابلس المقاتلين السوريين لتعزيز عملياتها العسكرية، مما يعكس استمرار الاعتماد على المقاتلين الأجانب كقوة مضاعفة جاهزة للنشر في أوقات الأزمات».

وفي شرق وجنوب ليبيا، وثق فريق الخبراء «وجود مقاتلين سوريين في مواقع عسكرية استراتيجية، بينها قاعدة معطن السارة الجوية، التي جرى تطويرها مؤخرا».

وتتبع تقرير فريق الخبراء أنشطة غير مشروعة لتهريب الوقود إلى السودان عبر جنوب ليبيا، مع وصول شحنات متفرقة أيضا إلى الصومال وبورتسودان والسودان، وبعضها كان متجهة إلى أميركا الجنوبية وسورية وتركيا والإمارات.