تسجيل صوتي نادر ل(جمال عبد الناصر والنميري والقذافي) يناقش تعقيدات العلاقات "المصرية-السودانية-الليبية"

نوفمبر 14, 2025 - 21:33
 0  33
تسجيل صوتي نادر ل(جمال عبد الناصر والنميري والقذافي) يناقش تعقيدات العلاقات "المصرية-السودانية-الليبية"



في كشف أرشيفي لافت، تم نشر تسجيل صوتي لاجتماع مغلق عقده الرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر مع الرئيس السوداني الراحل جعفر النميري والزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، يوم 12 فبراير 1970، لمناقشة مشروع الوحدة الثلاثية بين مصر والسودان وليبيا. يسلط التسجيل الضوء على التحديات التاريخية في العلاقات المصرية-السودانية، ويؤكد على الرؤية الناصرية للوحدة العربية كأمر طبيعي يتطلب دراسة دقيقة وعدالة.

يبدأ عبد الناصر حديثه بتناول ما وصفه بـ(عقدة) لدى بعض الأشقاء السودانيين تجاه مصر، مبنية على اعتبارها قوة احتلال مشتركة مع البريطانيين. ويوضح: "غير مدركين أن مصر كانت بلداً محتلاً مثلها مثل السودان، وأن السودان لم يكن لمصر فيه حول ولا قوة ولا حاكم واحد كان مصري، كلهم كانوا حكام إنجليز".

ويكشف الرئيس الراحل عن أهداف ثورة يوليو 1952 منذ يومها الأول، قائلًا: (كان هدفنا حرية السودان، وقلنا للإنجليز؛ الاستقلال لازم يكون شامل، مش بس من مصر. لأن سوداناً محتلاً بريطانياً حتى لو مصر مستقلة ستكون العلاقة معه متوترة، لكن السودان الحر حتى لو حدث الانفصال هنقدر نسوي أوضاعنا معاه).

وبحسب السوداني يُرجع عبد الناصر فشل مشروع الوحدة بين مصر والسودان إلى جماعة المهدي وتدخلات الإنجليز، مشيراً إلى أن الوضع الطبيعي كان أن تكون الوحدة بين مصر والسودان لا بين مصر وسوريا.

ويروي تفاصيل لقائه مع سياسيين سودانيين عام 1956: (قلت لهم؛ لو عايزين الاستقلال أنا موافق، وما تشيلوش هم. المهم أن الإنجليز يخرجوا من المنطقة، ويكون السودان سيداً وحراً. وبعدها ستكون بيننا وحدة نقدر نصنعها. ووافقنا على عملية الاستقلال حتى لا نترك للإنجليز حجة).

في سياق العلاقات الثنائية، يؤكد عبد الناصر: أن "علاقتنا مع كل حكام السودان المستقل جيدة جداً باستثناء فترة عبد الله خليل"، ليعلق النميري ضاحكاً: "عبد الله خليل أصله مصري على فكرة... من الأقصر"، تلاها ضحكات المجتمعين.

أما بشأن الوحدة الثلاثية، فيصفها عبد الناصر بأنها أمر طبيعي، لكنه يحذر: "لازم ندرسها بشكل جيد ونعملها بطريقة عادلة ومقبولة من الجميع عشان تصمد وتكون وحدة حقيقية".

يُعد هذا التسجيل إضافة قيمة للوثائق التاريخية حول مرحلة الستينيات والسبعينيات.