صلح تاريخي ينهي نزاعاً استمر عامين بأم درمان
انعقد مجلس صلح بين قبيلتي الجموعية والرزيقات، في أم درمان تُوّج بعفو كريم من أهل القتيل، وذلك بعد نزاع استمر لنحو عامين على خلفية حادثة وقعت داخل معسكر “أحباب الرسول” أثناء التدريب.
وتعود تفاصيل القضية، حسب منصة الناطق الرسمي، إلى قيام أحد المستنفرين من قبيلة الجموعية بقتل مستنفر من قبيلة الرزيقات، حيث تم فتح بلاغ رسمي ومباشرة الإجراءات القانونية، واستمرت جلسات المحكمة طوال الفترة الماضية إلى أن تُوّجت اليوم بالصلح والتسامح.
وجرى مجلس الصلح بمنزل العقيد القوني من قبيلة الرزيقات، وسط حضور رسمي ومجتمعي رفيع، تقدمه رئيس اللجنة العليا للاستنفار والمقاومة الشعبية بالولاية، ورئيس لجنة الاستنفار بمحلية أمدرمان، إلى جانب اللواء أمن نصر الدين مدير الجهاز بمحليات أمدرمان الثلاث.
كما شهد اللقاء حضور قيادات أهلية بارزة، من بينهم الشيخ موسي هلال والمك محمد عجيب الهادي ممثلاً لقبيلة الجموعية، والأمير أحمد ممثلاً لقبيلة الرزيقات، والناظر مجدد العبيد عن قبيلة القريات، وناظر قبيلة البطاحين، والشيخ الطيب عبدالوهاب، إضافة إلى وفود كبيرة من القبيلتين.
وأكد المتحدثون خلال المجلس أهمية ترسيخ قيم العفو والتسامح، ونبذ الفتن، والعمل على تعزيز وحدة الصف المجتمعي، مشيدين بالموقف الكريم لأهل القتيل الذي أسهم في طي صفحة مؤلمة وفتح باب جديد للتعايش والسلام.
ويُعد هذا الصلح نموذجاً يحتذى به في معالجة النزاعات المجتمعية بالحكمة والتصالح، بما يعزز الاستقرار الاجتماعي ويقوي روابط الأخوة بين مكونات المجتمع.