عبد الماجد عبد الحميد يكتب...إلي مجلس السيادة ..( إيّاك ومما يُعتَذَر منه ) ..

مايو 22, 2026 - 13:14
 0  5
عبد الماجد عبد الحميد يكتب...إلي مجلس السيادة ..( إيّاك ومما يُعتَذَر منه ) ..



■أين كان ولماذا ظل إعلام مجلس السيادة صامتًا وفضاء الأسافير وتايم لاين الأحداث يضج بأحاديث وأخبار وكواليس غرف التفاوض المغلقة من البحرين إلى مسقط وإلى عواصم أخرى سارت أحاديثها بتفاوض مباشر مع قادة دولة الإمارات؟!

■وأين ولماذا ظل إعلام مجلس السيادة صامتًا وكأن ضجيج مجالس وقروبات الإعلاميين والصحفيين ومواقعهم وصحفهم لايعنيه وهي تتناقل خبرًا نقله رئيس تحرير صحيفة السوداني وفيه أن دولة البحرين تعمل على (تشطيب) مبادرة صلح شاملة بين السودان ودولة الإمارات؟!

■ لا أعرف حتى هذه اللحظة إن كانت مهمة إعلام مجلس السيادة هي فقط التصوير والإخراج والنقل والتوزيع الرتيب لنشاط ولقاءات وجولات رئيس وأعضاء مجلس السيادة أم أن لإعلام مجلس السيادة مهمة أخرى تتعلق بضرورة وأهمية التواصل المباشر والمتصل مع الصحفيين والإعلاميين ليس فقط لتغطية الجولات والمؤتمرات الداخلية لرئيس وأعضاء مجلس السيادة أم أن لإعلام مجلس السيادة مهمة أخري تتجاوز كل هذا النشاط والدور الشكلي لفتح قنوات تواصل مباشرة مع الفضاء الإعلامي داخل وخارج السودان؟!

■ هنالك سؤال مهم.. وربما يبدو غريبًا ليس لإعلام مجلس السيادة وإنما لمجلس السيادة نفسه..السؤال: لماذا لا يحرص مجلس السيادة على مرافقة الصحفيين والإعلاميين لرئيس وأعضاء مجلس السيادة في رحلاتهم الداخلية والخارجية؟ ■المقارنة معدومة هنا، لكن ألا تلاحظون حرص البيت الأبيض وقصر الإليزيه ورئاسة الجمهورية في جمهورية مصر العربية على تخصيص مقاعد ثابتة للصحفيين والإعلاميين لمرافقة الرئيس في كل جولاته، والسماح لهم بالحديث إليه والتحدث معه وطرح الأسئلة في القضايا التي تهم الشعب والرأي العام؟!

■لماذا لا يرافق الصحفيون والإعلاميون رئيس مجلس السيادة في جولاته الخارجية؟!

■ ولماذا تظل هذه الجولات بعيدة عن رقابة ومتابعة الصحافة وكاميرات الإعلام؟!

■ حتى رئيس الوزراء المدني، الدكتور كامل إدريس، لم يرافقه في رحلته الأخيرة أي صحفي ولا كاميرا مؤسسة إعلامية معتمدة داخل السودان، بينما رافقه ثلاثة من المستشارين بدرجة وزير اتحادي!!

■ بالعودة إلى حرص إعلام مجلس السيادة على نفي الأخبار التي نقلت عن رئيس مجلس السيادة نفيه لأي حديث لأي مؤسسة أو نافذة إعلامية عن شروط محددة لمصالحة مع دولة الإمارات.بالعودة إلى هذا الحديث نقول: لماذا يُسمح لصحف ومؤسسات أجنبية بنقل تصريحات عديدة عن رئيس مجلس السيادة، بينما لا تتشرف أي مؤسسة أو صحيفة سودانية بنقل تصريح حصري للفريق البرهان بالحديث عن قضايا الحرب التي أوجعت السودانيين وتوجعهم كل يوم؟!

■ الحقيقة التي يصعب تجاوزها في المشهد السوداني الراهن أن الشعب السوداني منح الجيش والقوات المسلحة كامل التفويض لحسم التمرد السريع وعملائه بالداخل والخارج.

■ والحقيقة التي يصعب تجاوزها أيضاً أن الشعب السوداني لم ولن يمنح قائداً سودانياً وزعيماً سياسياً أو جماعة حزبية أو كتلة سياسية أو ناشطاً عالي الصوت والحنجرة تفويضاً على بياض للتفاوض أو التوقيع على مذكرة تفاهم مع دولة الإمارات، الدولة التي تقف وراء كل هذا الدمار والخراب الذي يعيشه السودانيون. 

■خاب وخسر من يريد أن يضع كرسي التفاوض معها على جماجم الضحايا وبعيداً عن معرفة ومتابعة السودانيين الذين قتلت الإمارات عبر بنادقها ومليشياتها المستأجرة حاضر وثروات وسلام بلادنا العزيزة.

■إياكم وما يُعتَذَر مِنه!!