انعقاد المؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية ببورتسودان
انعقدت اليوم ببورتسودان الجلسة الافتتاحية للمؤتمر التنظيمي الثاني للكتلة الديمقراطية، بحضور قياداتها المدنية والأمنية.
وخاطب رئيس الكتلة الديمقراطية مولانا جعفر الميرغني الجلسة، مؤكدًا أن وحدة الكتلة "ليست ترفًا بل سلاحًا وحيدًا" في مواجهة التحديات الراهنة. وأشار إلى أن الكتلة التي "وُلدت من رحم الضرورة" قبل الحرب، تواجه اليوم اختبارًا حقيقيًا في قدرتها على إدارة التنوع الداخلي وصناعة التوافق.
وأشار الميرغني إلى جملة من المؤشرات التي وصفها بالإيجابية، مثل عودة الحركة إلى الخرطوم، واستئناف عمل المطار وتسيير الرحلات الجوية، وجلوس مئات الآلاف من الطلاب للامتحانات، إلى جانب التحركات الإقليمية والدولية الأخيرة. واعتبر أن هذه التطورات تفرض على الكتلة أن تكون جاهزة للمرحلة المقبلة بخطاب موحد ورؤية واضحة.
ودعا الميرغني إلى الخروج بمسار واحد وورقة موحدة تتضمن أجندة واضحة، تسهم في دعم جهود الاستقرار وتهيئة البلاد لمرحلة قادمة تقوم على التوافق والعمل المشترك.
من جانبه، شدد رئيس اللجنة السياسية وحاكم إقليم دارفور، مني أركو مناوي، على أن بقاء الكتلة وتماسكها يمثلان "ضرورة وطنية"، مؤكدًا أن الشارع السوداني ينتظر دورًا أكبر للكتلة في التعبير عن قضايا السلام ووحدة السودان.
وقال مناوي إن التحديات التي تواجه البلاد كبيرة، وإن الكتلة مطالبة بأن تكون في صدارة العمل السياسي، مضيفًا أن "العمل السياسي متاح، والشارع السوداني متاح، والشعب السوداني ينتظر الإنجاز". كما أشاد بجهود اللجنة التحضيرية في الإعداد للاجتماع، مؤكدًا أن اللحظة تتطلب برنامجًا عمليًا يضع الكتلة في موقع الفعل لا رد الفعل.
وفي السياق ذاته، قال رئيس اللجنة التحضيرية القائد الأمين داؤود إنه يجب نصب أعيننا وحدة الصف، وإن الكتلة تمثل محطة مهمة في المسيرة لأنها تخدم تطلعات الشعب، ويجب أن ترسّخ قيم الشفافية وعدالة التمثيل.
وشدد على ضرورة الالتزام بمخرجات الاجتماع، مجددًا التزامهم بالعمل المشترك وتقديم مصلحة الوطن على المصلحة الشخصية.