بابا الفاتيكان: ما يحدث في السودان "مأساة لا إنسانية" يدفع ثمنها الأبرياء ويجب "إسكات الأسلحة"
أطلق البابا لاون الرابع عشر، بابا الفاتيكان، نداءً إنسانياً عاجلاً من أجل وقف الحروب والصراعات المسلحة التي تضرب مناطق عدة حول العالم، معرباً عن تضامنه الكامل مع الشعوب التي تعاني من ويلات النزاعات، تزامناً مع احتفالات الكنائس الشرقية بعيد القيامة المجيد وفقاً للتقويم اليولياني.
وفي كلمته عقب صلاة “افرحي يا ملكة السماء” بساحة القديس بطرس، خص الحبر الأعظم الشعب اللبناني برسالة دعم قوية، مؤكداً أنه قريب من “لبنان الحبيب” في أيام الخوف والألم، ومشدداً على أن حماية المدنيين من تبعات الحرب هو “واجب خلقي” تفرضه القوانين الدولية والضمير الإنساني. كما وجه التهنئة للأخوة في الكنائس الشرقية بعيد الفصح، آملاً أن يحمل نور القيامة العزاء لقلوب الأوكرانيين المعذبة، مطالباً المجتمع الدولي بالتدخل لإنهاء هذه المأساة.
ومع اقتراب الذكرى السنوية الثالثة لاندلاع الصراع في السودان، جدد البابا نداءه للأطراف المتحاربة بضرورة “إسكات الأسلحة” فوراً. ووصف ما يحدث في السودان بأنه “مأساة لا إنسانية” يدفع ثمنها الأبرياء، داعياً إلى بدء حوار صادق وغير مشروط لإنهاء هذا الصراع الأخوي في أسرع وقت ممكن، وتغليب مصلحة الشعب السوداني الذي يعاني بشدة.
وفي ختام كلمته، كشف الحبر الأعظم عن تفاصيل زيارته الرسولية المرتقبة إلى القارة الأفريقية، والتي تنطلق غداً الاثنين، وتشمل محطات هامة في كل من (الجزائر، الكاميرون، أنغولا، وغينيا الاستوائية). وطلب البابا من الحجاج والمؤمنين المحتشدين، الذين جاءوا من النمسا وبولندا وفرنسا وحركة “فوكولاري”، مرافقته في صلواتهم لضمان نجاح هذه المهمة التي تستهدف تعزيز السلام والوحدة في القارة السمراء.