عبد الماجد عبد الحميد يكتب...حوار غير قابل للنشر مع والي وسط دارفور !!
■ أتاحت لنا أسرة مركز الشريف للدراسات والإعلام بقيادة الدكتورة شذي عمر الشريف ابنة الرمز الوطني والإجتماعي والقانوني الراحل عمر الشريف الرجل الذي قال كلمته ومضي .. دكتورة شذي تمضي علي طريق والدها بإحياء معالم رحلته وفكرته السياسية التي تنادي بفتح أبواب الحوار والنقاش في قضايا البلاد والعباد .. ويعينها في هذه المبادرات المتميزة الأخ الصحفي الأستاذ بكري المدني والذي كان حضوراً معنا في أمسية الحوار الرمضاني قبل أيام مع القائد مصطفي تمبور والي وسط دارفور ..
■ كان عنوان الحوار والأمسية الرمضانية عن مبادرة إسترداد ولاية وسط دارفور والتي أطلقتها حكومة الولاية قبل أيام .. كانت امسية حوار صريح وأمين حول قضايا دارفور عامة وقضايا ولاية وسط دارفور خاصة .. أجد نفسي شاكراً ومقدراً للأخ القائد مصطفي تمبور لسعة صدره وتحمله لحديثنا الصريح وملاحظاتنا الدقيقة والتي وإن بدت قاسية إلا أنها لاتخرج من إطار الحرص علي تجربة القائد تمبور والذي يكفيه شرفاً أنه قدّم شقيقه شهيداً في معركة الكرامة ■ قلنا للأخ تمبور أنّ عليه تجاوز محطات الصراع الصغيرة مع منتقديه وأن يقود بنفسه مبادرة لحل كل نقاط الخلاف أو التوصل لمحطة إتفاق مع أبناء الولاية الذين ينتقدونه بطريقة تتجاوز في كثير من الأوقات الخلاف السياسي والتنفيذي إلي قضايا لاعلاقة لها بالهم العام ..
■ كان القائد تمبور صريحاً ومباشراً في عرض هموم وقضايا ومشاكل ولايته .. صراحة ومباشرة تبقي في دائرة أحاديث المجالس غير القابلة للنشر .. ومع ذلك يمكن القول إن ظاهرة ( الكباتن) لا تقتصر علي ولايتنا النيل الأبيض وحدها !! .. الكبتنة صارت ظاهرة في السياسة السودانية الحديثة ومحزن حقاً أنها ضربت ولاية وسط دارفور الوادعة ..
■ عندما كنا نتجاذب أطراف الحديث في تلك الأمسية مع القائد تمبور عن هموم ولايته كانت مليشيات التمرد تحشد عتاة المجرمين وشذاذ الآفاق للهجوم علي مستريحة حاضرة الشيخ موسي هلال .. ولم يكن أكثر المتشائمين يظن أن مليشيا آل دقلو ستفعلها وتستبيح عمق ديار أحد الرموز التاريخيين لقبيلة ارزيقات وتتعمد قتله وسحله ويكفي أنها قامت بتصفية أحد أبنائه بدمٍ بارد ..
■ إن كان الحديث عن ضرورة ترتيب الصفوف لإسترداد وسط دارفور في تلك الأمسية مهماً فإنه يكتسب أهميته البالغة عقب إستباحة مستريحة وخاصة بعد تنامي دعوات خطيرة في أوساط قادة المليشيا بضرورة التركيز علي زيادة توطين المليشيا في وسط دارفور علي أن تكون البداية بطرد عبدالواحد من المناطق التي يحتلها الآن وإخضاعها لسلطة الجنجويد !!
■ قلت للقائد تمبور في تلك الأمسية إن إسترداد وسط دارفور يبدأ من نقطة غاية في الأهمية .. إسترداد وحدة كلمة .. ووحدة صف أبناء قبيلة الفور والذين يتشتتون الآن بين أكثر من عشر مجموعات وتكوينات إجتماعية وسياسية وأهلية وعسكرية تتناحر فيما بينها وفي وسط تناحرها هذا تضيع قبيلة الفور بكل تاريخها الوضيئ وحاضرها الذي يحتاج إلي تفكير جمعي يتجاوز مرحلة التشرزم الحالية والتي تضعف أي دعوة لإسترداد الأرض إن لم تكن هنالك نية صادقة لتوحيد الوجهة والقلوب أولاً ..
■الشكر أجزله لأسرة مركز الشريف .. والشكر يتصل للقائد تمبور وعبره للزملاء الذين زينوا تلك الأمسية .. وحديثنا الساخن والصريح لأهلنا الفور يبدأ من هنا ولاخير فيكم إن لم تسمعوا الكلام الببكي !!