عبد الماجد عبد الحميد يكتب....عودة اللواء الرمز إلي الخرطوم

أبريل 22, 2026 - 14:40
 0  5
عبد الماجد عبد الحميد يكتب....عودة اللواء الرمز إلي الخرطوم



■ اليوم طوي اللواء حقوقي معاش حاتم الوسيلة أيام نزوحه القسري بمدينة بورتسودان وحزم حقائب العودة صوب الخرطوم حيث منزله ومستقره ..

■ عودة اللواء الرمز إلي الخرطوم عبر مطار بورتسودان تحمل أكثر من دلالة ومعني ومغزي فهي تؤكد مظاهر تعافي الوطن بأكثر من وجه وترسل رسالة نوعية إلي أبناء السودان بالمهاجر والمنافي أن يعودوا إلي البلاد .. لإعمار الديار والمنازل ضريبة لابد أن يتشارك الجميع في دفعها حكومة ومواطنين ..

■ غادر اللواء حاتم الوسيلة ولاية البحر الأحمر التي جمعته مع أهلها الطيبين ذكريات حفرت عميقاً في وجدان أهل الشرق الذين بادلوا الوسيلة وداً بود .. وحباً بحب .. جاءها والياً في العام 2003 .. ولاتزال طريقة حضوره إلي الولاية تثير إعجاب واستغراب الذين عايشوا تلك القصة حيث وصل الوسيلة إلي بورتسودان علي متن بص سفري وأقام أسبوعين داخل المدينة بفندق عادي وكان طيلة هذه المدة يتجول ( بموتر ) ليتعرّف عن قرب علي طقس وتفاصيل حياة الناس بعيداً عن القيود الرسمية ..

■ إمتدت فترة تكليف مولانا حاتم الوسيلة والياً علي البحر الأحمر لمدة عامين ظلّ خلالها ( مركزاً) علي معالجة مشكلة مياه بورتسودان والتي قطعت بعد كل هذه السنوات شوطاً مقدراً بحلول خارج الصندوق تناوب عليها الولاة الذين تعاقبوا علي كرسي والي الولاية من يومها وحتي تاريخ اليوم ..

■ من الإشراقات التي تركها الوسيلة سُّنةّ أن يلتقي المواطنين كفاحاً تحت ظل شجرة بلا بروتوكول ولا سابق مواعيد..

■ غادر الوسيلة الولاية والمدينة التي أحبها وهي أكثر نمّوّاً وتقدماً منذ ذي قبل .. يكفي بورتسودان شرفاً أنها أدّت واجب التاريخ والوقت و( شالت) علي الدّبر بلا كلل أو ملل حتي حانت لحظة عودة الناس إلي ديارهم ومراتع صباهم ..

■ غادر حاتم الوسيلة بورتسودان وهو أكثر إطمئناناً أن حاضرة الشرق أفضل اليوم من أمس وأنها ستكون أكثر إشراقاً في المستقبل ..

■ بورتسودان وإنسان بورتسودان بخير .. يكفيها فخراً أنها أدّت واجب التاريخ تجاه السودان كله .. وما كان لها أن تقوم بهذا الواجب لولا جهود كل الولاة الذين تعاقبوا علي خدمة أهلها .. كان لكلِّ واحدٍ منهم سهمه ونقطة تركيزه ..

■ يكفي مولانا حاتم الوسيلة أنه عاش داخل بورتسودان كمواطن وغادرها عزيزاً مكرماً ككل أهل السودان الذين عادوا إلي بيوتهم لأن يقينهم بنصر الله أقوي من رجس القتلة والمجرمين ..

■ عوداً حميداً مولانا حاتم الوسيلة .. وعوداً حميداً لكل رموز السودان الذين عادوا إلي منازلهم رغم أنف المؤامرة والمتآمرين ..